إذا كنت قد سألت نفسك يومًا كيف يقيس العلماء الضوء ويحللون المواد، فابق معنا لأنك على وشك اكتشاف شيء رائع! اليوم، سنناقش نوعًا محددًا من الأدوات، وهو جهاز الطيفي الفوتومטרי ثنائي الشعاع للأشعة فوق البنفسجية والمرئية (Double Beam UV-Vis Spectrophotometer). في شكله البسيط والنوعي، يساعد هذا الجهاز، الذي يستخدمه العديد من المختبرات حول العالم، العلماء على فهم تفاعل المواد مع الضوء. كما يمكّن العلماء من تحديد كمية الضوء التي تمتصها أو تمر عبر العينة. الآن، سنلقي نظرة أعمق على أساسيات أجهزة الطيفي الفوتومتري ثنائي الشعاع للأشعة فوق البنفسجية والمرئية وكيف تعمل.
التجهيزات: جهاز قياس الطيف ثنائي الشعاع للأشعة فوق البنفسجية والمرئية. هذا الجهاز يختلف قليلاً لأنه يستخدم شعاعين من الضوء بدلاً من شعاع واحد. بما أننا نستخدم شعاعين من الفوتونات في التجربة، يمر أحداهما عبر العينة التي نرغب في دراستها والشعاع الثاني هو العينة المرجعية. عن طريق مقارنة الامتصاص أو كمية الضوء التي تمر عبر العينة مع الشعاع المرجعي، يمكن للعلماء تحديد كمية المادة المحددة الموجودة في العينة. وهذا يوفر أداة قوية لعدد كبير من التجارب.
لتقدير كيفية عمل هذا الأداة، نحن بحاجة لمعرفة قليل عن الضوء نفسه. الضوء يتكون من جزيئات صغيرة تُسمى الفوتونات. هما هذه الفوتونات التي تنتج الألوان التي ندركها. الطول الموجي لهذه الفوتونات يحدد لون الضوء. نظام واحد يستخدم في مطياف الامتصاص الضوئي ثنائي الشعاع للأشعة فوق البنفسجية والمرئية الذي يمكننا استخدامه هو وجود شعاعين ضوئيين حيث يمر أحد الشعاعين عبر العينة والشعاع الآخر يمر بدون العينة. يمكن استخدام مصادر مختلفة للضوء، مثل مصباح التنجستن المستخدم للضوء الأبيض، أو مصباح الديوتيريوم المستخدم للضوء فوق البنفسجي.
عندما ينتقل الشعاع الضوئي عبر العينة، يحدث شيء مثير للاهتمام. يتم امتصاص بعض الفوتونات بواسطة التعديل، وبعضها يمر من خلالها دون تأثر. تحتوي المواد المختلفة على تكوينات فريدة تحدد الطول الموجي المحدد للضوء الذي ستقوم العينة بامتصاصه. يؤدي هذا الامتصاص إلى فقدان الضوء لجزء من سطوعه، ويقيس الجهاز كمية الضوء الممتص بواسطة جزء متخصص يسمى الكاشف.
بمجرد أن يلتقط الكاشف الضوء، فإنه يرسل إشارة إلى الحاسوب الذي يقوم بمعالجة البيانات. بعد ذلك، يطبق الحاسوب صيغة تُعرف باسم قانون بير لتحديد كمية المادة الموجودة في العينة. يقول قانون بير إن كمية الضوء التي تم امتصاصها أثناء مرورها عبر العينة تناسب تركيز تلك المادة في العينة. وهذا يعني أنه كلما زادت كمية الضوء الممتص، زادت كمية تلك المادة.
للمطياف الضوئي ثنائي الشعاع للفوق بنفسجي والمرئي سبب كبير لاستخدامه لساعات عديدة. أولاً، هذا الجهاز معروف جيداً بنتائجه الدقيقة. قدرته على قياس كميات دقيقة من مواد متنوعة هي أمر حيوي للتحليل العلمي. كما أنه يتميز بميزة رائعة وهي أنه لا يضر بالعينة، لذلك يمكن للعلماء مراقبتها دون تغيير أي شيء فيها. وبالتالي، يمكن أن يكون هذا أسلوباً آمناً للتحليل.
تُستخدم أجهزة المطياف الضوئي ثنائي الشعاع للفوق بنفسجي والمرئي بشكل شائع في مجالات مختلفة مثل دراسة تركيز الأدوية في عينات الدم والبول في البحث الطبي. في الصناعة الكيميائية، تُستخدم هذه الأدوات لتأكيد نقاء المواد الكيميائية واكتشاف الشوائب. يستخدمها علماء البيئة لمراقبة التلوث في الهواء والماء، مما يساعد على الحفاظ على بيئتنا آمنة.
Copyright © Shanghai Labtech Co.,Ltd. All Rights Reserved